كيف و لماذا؟

نظرة إلى الرضاعة الطبيعية في الماضي

إن معرفة جداتنا عن رعاية الأطفال والرضاعة الطبيعية تفوق بكثير معرفتنا اليوم ويرجع السبب وراء ذلك إلى أن الجدات قد اكتسبن تلك الخبرات من مصادرها الأصلية وليس عن طريق التلقي من شخص آخر. ففي أغلب الأحيان، كانت الجدات في طفولتهن تشاهدن الأطفال حديثي الولادة لدى الأقارب والجيران ويحين البقاء حولهم فتجلسن بجوار الأم وتشاهدن كل ما تقوم به مع طفلها؛ مثل حمل الطفل وتغيير حفاضته وطريقة تحميمه وتغيير ملابسه وتغطيته وإرضاعه. هذا إلى جانب الاستفادة من تجارب الأقارب والزائرين في رعاية الأطفال، بل ورؤية هذا النوع من الرعاية رأي العين، الأمر الذي أدى إلى تخزين كل تلك الخبرات داخل ذاكرتهن للرجوع إليها عند الحاجة حين يصبحن أمهات.

 

كان الأطفال هم محور اهتمام الأسرة وكان الجميع يساعد الأم لإسعاد ورعاية الطفل بملاطفته وحمله وهدهدته والغناء له.

 

وكان الطفل يقضي بعض الوقت على مدار اليوم في الهواء الطلق، مرتديا ً الملابس الثقيلة في أيام الشتاء الباردة أو وضعه تحت ظلال الأشجار مرتديا ً الملابس الخفيفة في أيام الصيف الحارة ليستمتع بنسيم الهواء.

 

كما كان بعض الأطفال يفضلون الرضاعة من ثدي واحد فقط في المرة الواحدة، حيث تقوم الأم بإرضاعهم من الثدي الآخر في المرة التالية.

 

بينما كان يفضل البعض الآخر الرضاعة من كلا الثديين في المرة الواحدة، أما الطفل الضعيف فربما يحاول التنقل بين كلا الثديين عدة مرات في المرة الواحدة مما يساعدة على استقبال اللبن المتدفق سريعا ً ويشجعه على متابعة الرضاعة.

 

وكانت نصيحة أطباء الأطفال، أنذاك، أن الأطفال بحاجة إلى الرضاعة الطبيعية 12 مرة في اليوم على مدار الثلاثة أشهر الأولى ولم يقدم الأطباء الكثير من النصائح حيث لاحظوا تفوق الأمهات عليهم في علم تغذية الأطفال.

 

ومع بداية القرن العشرين، بدأ عصر الولادة في المستشفيات، ومن ثم تم وضع القواعد التي تحكم الرضاعة الطبيعية.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد