كيف و لماذا؟

لبن الأم وفائدته بالنسبة للطفل

يوجد ما يزيد عن 4000 نوع من الثديات ينتج كل منها لبنا ً مختلفا ً عن الآخر وفقا ً لمتطلبات كل نوع، وكذلك تتم تغذية الصغار في فترات مختلفة طبقا ً لمتطلباتهم الفريدة.
على سبيل المثال، تسعى أنثى عجل البحر إلى زيادة وزن صغيرها نحو 1.6 كيلو جرام في اليوم وأن يصبح جسمه مغلقا ً بطبقة سميكة من الشحوم لتحمل الجو البارد. وعلى مدار الأسابيع الثلاثة لإدرار اللبن، تمتنع أنثى عجل البحر عن الطعام، وتفقد 65 كيلو جراما ً من وزنها، حيث تتكسر الدهون في جسدها لإدرار اللبن. ثم تقوم بإرضاع صغيرها باللبن الغني بالدهون(تزيد نسبة الدهون عن 50%) من أربع إلى خمس مرات في اليوم. فهل يصلح لبن عجل البحر لأطفالنا؟

 

لأنل لأنثى الأرنب، فتريد أن يزيد وزن صغيرها إلى الضعف خلال أسبوع من ولادته، وأن تنمو العضلات بجسده للتأكد من قدرته على الهروب من الخطر عند الضرورة. فهي تقوم بتغذية صغارها باللبن الغني بالبروتين(20%) مرة واحدة يوميا ً. فهل يصلح لبن الأرنب لأطفالنا؟

 

وفيما يتعلق بالأبقار، فتريد أن يزيد وزن صغيرها إلى الضعف خلال ستة أسابيع، حيث تنتج اللبن الذي يحتوي على البروتين بنسبة 3.5% لتساعدة على نمو عضلاته سريعا ً.

 

تقوم البقرة بإرضاع صغيرها كل أربع أو ست ساعات. ويحتوي لبن الأبقار على مواد الكازوموفين(Casomorphin) المهدئة، التي تساعد الصغير على النوم العميق خلال تنقلها بين المراعي للحصول على الغذاء الذي يمكنها من إدرار اللبن. فهل يصلح لبن الأبقار لأطفالنا؟

 

أما إذا نظرنا إلى عالم البشر، فإن الأم تريد أن ينمو طفلها حوالي 25 جراما ً كل يوم وتريد أن تضاعف وزنه على مدار اثنى عشر أسبوعا ً منذ الولادة.

 

ويحتوي لبن الأم على المواد التي تساعد الطفل على النمو المثالي للمخ  والنخاع الشوكي. كما تقوم بتغذية طفلها باللبن الذي يحتوي على نسبة منخفضة من البروتين_0.8%) من ثماني مرات إلى اثنتى عشرة مرة في اليوم.

 

لا تحتاج الأم إلى إدرار اللبن الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون من أجل تدفئة طفلها في الجو البارد كأنثى عجل البحر، حيث تقوم الأم باحتضان ورعاية الطفل وتدفئته بالملابس الثقيلة.

 

وعلى الرغم من أن الدهون هي في الواقع مصدر للحصول على السعرات الحرارية في لبن الأم، فإن مكونات الدهون الأكثر أهمية هي الأحماض الدهنية الأساسية وحمضا اللينولنيك.

 

تعد هذه الأحماض الدهنية أساسية لنمو المخ كما تؤثر على الغلاف الدهني الذي يغطي النخاع الشوكي، ثم يتم تحويلها إلى سلسلة طويلة من الأحماض الدهنية المتعددة  غير المشبعة اللازمة لنمو المخ والجهاز العصبي ولقوة وحدة البصر.

 

توفر المواد الكربوهيدراتية وبخاصة اللاكتوز حوالي نصف السعرات الحرارية قي لبن الأم.

 

ويحتوي لبن الأم على أعلى نسبة من اللاكتوز مقارنة بغيرها من الثديات؛ حيث إن الإنسان يتميز بالمخ البشري الأكثر تعقيدا ً إذا تم قياسه بالثيديات الأخرى.

 

يتم تكسير اللاكتوز في الجسم إلى اللاكتوز لتوفير الطاقة والجلاكتوز اللازم لإنتاج الجالاكتولبيد، الذي يشمل السريبوزيد اللازم لنمو المخ والجهاز العصبي المركزي. و يساعد على نمو العصبية اللبنية.

 

تساعد العصبية اللبنية باتحادها مع عامل آخرر في لبن الأم وهو العامل المشقوق على إنتاج مستويات مرتفعة من العصية اللبنية المشقوقة التي تؤدي بدورها إلى إنتاج الحامض اللبني بمستويات مرتفعة في أمعاء الطفل تساعد على إيقاف نمو البكتريا الضارة.

 

ولا تحتاج الأمهات إلى إدرار اللبن الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من البروتين لنمو العضلات كأنثى الأرنب، لأن الأطفال لا تبدأ في الزحف قبل بلوغ ستة أشهر.

 

يحتوي لبن الأم على نسبة منخفضة من البروتين الذي يتكسر في معدة الطفل سريعا ً ولذا يحتاج الطفل إلى الرضاعة مرات عديدة من ثماني مرات إلى اثنى عشرة مرة في اليوم خلال الأسابيع الأولى.

 

ن لبن الأم طعام رائع خُلق خصيصا ً لأطفالنا.

 

نصائح مهمة

على مدار الأربع والعشرين ساعة التالية، سجلي الأوقات التي تناولت فيها الطعام أو الشراب.

 

يعد هذا أيضا ً تدريبا ً جيدا ً للجدة التي تشعر أنه يجب أن يتم ترك فترة تصل إلى أربع ساعات تتوقف فيها الأم عن إرضاع الطفل.

 

نادرا ً ما يتوقف البالغون عن الطعام أو الشراب لأكثر من ساعتين بل إن هناك الكثير مممن يستيقظ ليلا ً ليتناول الطعام أو الشراب.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد