كيف و لماذا؟

فصل الطفل عن الأم

بالإضافة إلى النظم الخاصة بإعداد الحلمة للرضاعة وتقنين عدد مرات الرضاعة، يوجد أيضا ً نظام خاص بفصل الطفل عن الأم. يبكي الطفل في غرفة الأطفال وتبكي عادةً الأم في فراشها بالمستشفي. وقبل دقائق قليلة من أوقات رضاعة الطفل، يتم فتح غرف الأطفال ومن ثم تسمع الأم صراخ وليدها الذي يعلن عن جوعه الشديد. ربما يستمر في البكاء لمدة ساعة أو ساعتين انتظارا ً للحصول على الغذاء وما أن تأتي إليه الأم في النهاية لكي ترضعه وتأخذه بين ذراعيها إلا وقد يغلبه النوم من شدة الإجهاد بعد دقائق قليلة من الرضاعة.

 

وحتى في حالة إرضاع الطفل بصورة طبيعية، يجب على الأم عنئذ، أن توفر له زجاجة لبن صناعي مكملة للرضاعة بعد كل مرة يقوم فيها بالرضاعة الطبيعية وذلك خلال الأيام القليلة الأولى.

 

وفي حالة الفصل بين الأم والطفل في هذه المرحلة المبكرة، لا يوجد أي منبه لإفراز اللبن ونتيجة لذلك يستغرق اللبن بعض الوقت لكي يتدفق في الثدي.

 

يتم تدفق اللبن نتيجة لتكيف جسم الأم مع الأحداث المعتادة التي تحدث في أوقات الرضاعة – فالطفل يتحرك برفق؛ فتحمله الأم وتجلس لتعطيه ثديها ومن ثم يتدفق اللبن.

 

وقد يتم إفراز اللبن ببطء بسبب الشعور بالحرج أو الخوف أو الألم، ومن ثم عندما يتم فصل الأطفال في غرفهم الخاصة تظهر العديد من المشكلات.

 

إن أول المشكلات التي قد تواجه الأم، في هذه المرحلة، هي أن يصبح الطفل في حالة شغف شديد بالرضاعة مع افتقارها إلى المهارة أو المعرفه الكافية حول كيفية إلصاقة بثديها.

 

ومن ثم، يتعين عليها الانتظار لكي تأتي إخصائية التوليد أو الممرضة لتساعدها، الأمر الذي يؤدي إلى شدة بكاء الطفل.

 

أما المشكلة الثانية فقد تكمن في شعور الأم بالخجل حيث يجب أن تسمح للإخصائية بلمس ثديها.

 

تقوم الأخصائية بحمل رأس الطفل بإحدى يديها وضبط  ثدي الأم باليد الأخرى وجعلهما ملتصقين ببعضهما البعض.

 

وعندما تحمل الإخصائية رأس الطفل من الخلف، تندفع أنفه نحو ثدي الأم ولذا فهو يحاول بشدة دفع رأسه للوراء لكي يستطيع التنفس.

 

إن رفض الطفل للرضاعة يجعل الأم تفقد الثقة في قدرتهما على ممارسة الرضاعة الطبيعية. ومع الخوف من هذا الالتصاق لا يتم تدفق اللبن من الثدي.

 

وتشكل رضاعة الطفل بشكل سريع للغاية مشكلة ثالثة؛ حيث يلجأ الطفل لذلك في محاولة منه لجعل اللبن يتدفق من الثدي ولكن يكون ذلك مؤلما ً للأم مما يزيد من بطء تدفق اللبن.

 

ملازمة فراش الأم

يرتبط تدفق اللبن بأوجه رعاية الطفل. إن مجرد ملاحظتك لاستيقاظ طفلك من النوم وسماع صوته عند شعوره بالجوع أو حتى حديثك في الهاتف عن طفلك يعد كافيا ً لتدفق اللبن من ثديك.

 

ومع الإصرار من جانب الوالدين، فقد قررت القابلات، اللاتي يمتعن بالرؤية المستقبلية، أن يشجعن الأطفال على ملازمة التواجد بجوار فراش الأم. وبالتالي، تشعر الأم بالراحة سريعا ً حيث تتعرف على متطلبات الطفل، فيتدفق اللبن سريعا ً بمجرد أن يطلبه الطفل.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد