كيف و لماذا؟

حاسة الشم لدى الطفل

يحتاج الطفل إلى الالتصاق بأمه وشم رائحتها بعد الوضع مباشرة ً.
في الساعات الأولى من حياة الطفل، يؤدي تعامل الأخرين كالجد والأصدقاء وأفراد الأسرة الأخرين إلى ترك رائحتهم الخاصة( كرائحة الطعام أو العطور أو السجائر) على الطفل وعلى ملابسة وذلك في أثناء قيامهم باحتضان الطفل ومداعبته. يؤدي ذلك إلى إرباك الطفل والتأثير السلبي على قدرته على التعرف عليك وعلى الرضاعة الطبيعية. يجب أن يكون الطفل ملتصقا ً بك حين يحضنه الأب للمرة الأولى، أي يحتضنك أنت والطفل معا ً بينما يكون الطفل في تلامس جسدي مباشر معك.

 

حاسة التذوق

إذا لم تكوني قد تدربت على كيفية تعصير الثدي في أثناء فترة الحمل، فسوف توضح لك إخصائية التوليد أو الممرضة كيفية تعصير نقطة أو نقطتين من اللبأ، لكي يتذوق طفلك السائل الذي سوف تقومين بإرضاعه. وفي أثناء قيام الطفل بلعق اللبأ من فوق الحلمة وهالة الثدي، فهو بذلك يتعلم كيفية التذوق إضافة ً إلى الشعور الممتع الذي يشعر به عندما يمد لسانه للخارج.

 

حاسة اللمس

إن نعومة جسدك والدفء الذي يبعثة من شأنه  أن يبعث الراحة والهدوء لطفلك. يولد الأطفال وهم يتمتعون بمنعكس نشط، يطلق عليه المنعكس الجذري، يستخدونه للبحث عن الحلمة. وبين الوجبات يرتفع لسان الطفل لأعلى في مواجهة سقف فمه.

 

وعندما يشم رائحة الأم، يبدأ في البحث بفمه ويحرك رأسه من جانب إلى آخر حتى يجد الحلمة أو هالى الثدي. وفي أثناء القيام بذلك، يهبط اللسان من سقف الفم ويمتد للأمام بالتدريج فوق الشفاه السلفية، ويفتح فمه تماما ً ويمد لسانه للخارج ليعلق الثدي والحلمة. ويعتبر اللعق مهما ً كخطورة أولى لتعلم الرضاعة الطبيعية.

 

حاسة السمع

عندما يكون الطفل مستلقيا ً على صدرك مفكرا ً في الرضاعة، فسوف يسمع ضربات قلبك المنتظمة التي طالما استمع إليها على مدار الأشهر السابقة قبل الوضع، عندما كان بداخلك.

 

كما أنه سوف يستمع كذلك إلى كلمات التشجيع من جانبك. يرى البعض أن هذه الأصوات لا تصل إلى الطفل حيث تحجبها الأصوات التي تشبه الماء في الرحم، إلا أن الطفل يسمع تلك الأصوات كما هي. يشعر الطفل بالراحة والاسترخاء عندما تتحدثين معه، كما ينخفض معدل التنفس لديه في أثناء حديثك، وإذا تحدثت إليه في أثناء الرضاعة، فسوف يبطيء في الرضاعة ليستمع لما تقولين.

 

وبالتالي إذا وضعت طفلا ً مبتسرا ً، فيجب تسجيل شريط يحمل صوتك ليستطيع الطفل الاستماع إليه في أثناء عدم وجودك بجواره.

 

ويكون ذلك الأمر مهما ً للغاية إذا كانت الممرضات المشرفات على رعاية الطفل لا يتحدثن لغتك نفسها، لأن الطفل لا يستطيع استيعاب تلك اللغة، ولن يشعر بالراحة والاسترخاء عند سماع أصوات مشابهة.

 

يحتاج الطفل إلى قضاء وقت هاديء دون أصوات مزعجة، كما يحتاج إلى الشعور بالأمان وهو يستمع إلى صوتك والأصوات الصادرة من جسدك.

 

تصبح جميع حواس الطفل أكثر حدة، وفي هذا الوقت يعرف كيف يلتصق بالثدي، ويبرمج" الكمبيوتر" الداخلي لديه على فعل الأمر نفسه في كل مرة تعرضين عليه الرضاعة.

 

كلما بدأت برمجته على كيفية الرضاعة مبكرا ً، قلت المشكلات التي تواجهه في الرضاعة الطبيعية.

 

بالإضافة إلى جعل الرضعات التالية أكثر سهولة للطفل، فإن الامتصاص سوف يحفز إفراز المزيد من هرمون الأوكسيتوسين.

 

يساعد ذلك على انفصال المشيمة من الرحم إذا لم يكن قد تم ذلك بالفعل، كما تساعد كذلك الرحم على الانقباض وتقلل من نزف الدم. يستمر انقباض الرحم في كل مرة تقومين فيها بإرضاع الطفل حتى الفطام ويعد ذلك مهمًا للغاية لصحة الرحم.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد