كيف و لماذا؟

اختبارات قياس الوزن بعد الوضع

عندما كانت الأمهات يمكثن في المستشفيات بعد الوضع لمدة أسبوع أو أكثر، كان يتم عمل ما يطلق عليه باختبارات الوزن، وذلك في اليوم الرابع واليوم السابع بعد الولادة. يتم إجراء هذا الاختبار بواسطة وضع الطفل على الميزان قبل الرضاعة وبعدها لقياس مقدار اللبن الذي يحصل عليه الطفل. يتم عرض جدول في داخل مخطط ما يتم وضعه بجوار الميزان يشير إلى مقدار اللبن المتوقع أن يحصل عليه الطفل وفقا ً لوزنه، مقارنة ً بالكمية التي يحصل عليها الأطفال، المتشابهون في الوزن والسن، الذين يتغذون على اللبن الصناعي. وهذا كان يجعل الأم تعتقد أن هذا الاختبار العلمي ما هو إلا اختبار لقدرتها على إدرار اللبن.

 

إذا تم وزن الطفل بعد الرضاعة وثبت أنه لم يحصل على الكمية المقررة حسب الجدول، فتتم إعادته إلى الأم كي تحاول إرضاعة مرة أخرى ليحصل على كمية اللبن المناسبة له ورعاية الطفل.لقد أغفل هذا الاختبار قياس متوسط ما يحصل عليه الطفل على مدار اليوم بدلا ً من الاقتصار على قياس كل وجبة على حدة.

 

على سبيل المثال، إذا حصل رعاية الطفل على كمية كبيرة للغاية من اللبن في الساعة السادسة صباحا ً وكمية أقل من المعدل المحدد له في الساعة العاشرة صباحا ً ، في هذه الحالة يجب إعادته إلى الأم لكي تحاول تغذيته بالكمية المناسبة في كل وجبة.

 

كذلك لم ينظر هذا الاختبار بعين الاعتبار إلى مدى دقة الميزان أو نسبة السعرات الحرارية أو الدهون في اللبن التي دائما ً ما تتغير من وجبه إلى أخرى.

 

إذا ثبت عدم حصول الطفل على كمية اللبن المحدد له في الجدول، فإن ذلك يعني للأم وللفريق الكبي أنها تفتقر إلى اللبن الكافي لإرضاع طفلها.

 

العودة إلى المنزل

يعد تخطي الصدمة الأولى التي تعاني منها كل أم عند محاولة تدريبها على الرضاعة الطبيعية، كان يتم تدريب الأمهات أيضا ً.

 

في الفترات السابقة، على كيفية إعداد زجاجة اللبن الصناعي قبل مغادرة المستشفى، في حالة الاحتياج إلى مكمل غذائي إذا كان اللبن الطبيعي غير كافٍ لإشباع الطفل.

 

يكون لتلك التدريبات تأثير سلبي للغاية على ثقة الأم في قدرتها على الإرضاع – فإذا كانت المستشفى غير واثقة من قدرتها على إشباع طفلها من اللبن الطبيعي فسوف يكون من الصعب عليها اكتشاف ذلك بنفسها.

 

بالطبع لا يمكن لطفل حديث الولادة أن يدرك أنه قد غادر غرفة حديثي الولادة بالمستشفى، وتكتشف الأم الآن كم كان طفلها يبكي لاحتياجه لها؛ حيث كانت تعتقد أنه كان ينام بسهولة على مدار الثلاث ساعات التالية لكل وجبة في غرفته بالمستشفى.

 

إلا أنها تكتشف الآن في المنزل أنه يستمر في البكاء لفترات طويلة ومتكررة. ولا يبدو أن هناك علاقة بين بكائه وبين الوجبات التي كان يحصل عليها في الساعة السادسة صباحا ً والعاشرة صباحا ً والثانية ظهرا ً والسادسة مساءً والعاشرة مساءً.

 

إلى جانب ذلك، تجد الأم ثديها لينا ً في معظم الأوقات ومن ثم تعتقد أن سبب بكاء الطفل هو عدم كفاية اللبن لديها لإشباع الطفل، الأمر الذي يجعلها تلجأ إلى اللبن الصناعي طبقا ً للتدريب الذي تلقته في المستشفى.

 

إن افتقار الأم إلى الثقة في قدرتها على توفير اللبن الكافي لإشباع الطفل يجعلها تقتنع بفكرة الرضاعة الصناعية.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد